المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
547
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
وتعيين من عيناه لا يمنع من ثبات ذلك في غيرهم ممن لم يخطر بالبال أو يقع صلاحه في الاستقبال . وقد قررنا شرائط الاحتساب أولا ، فمن جمعها جازت له الحسبة . السؤال الثالث [ هل للمحتسب ما إلى السابق ] قالوا أنماهم اللّه وثمرهم وشد أزرهم وظفرهم : هل إلى هذا المحتسب ما إلى السابق مما ينبغي لبيت المال ليصرفه حيث يوجبه الشرع الشريف والدين القويم أم لا ؟ والجواب عن ذلك : أن المحتسب لا ولاية له في شيء من أموال اللّه سبحانه ، ولا يجوز له قبضها إلا أن يأذن له قبضها ويأمره بذلك ، فيقبضها بيد الوكالة لا بيد الولاية ولا يتعدى فيها أمرهم وما وافق غرضهم فإن تجاوز ذلك ضمن . وإنما له أن يأخذ من صميم أموالهم ما يدفع به عنهم من الضرر ما يوفي على مضرة أخذ المال ونفعه لهم أضعافا مضاعفة كثيرة ، وليس في وقت المحتسب مؤلفة من مال رب العالمين ، وإنما هذا يختص بأوقات الأئمة السابقين ، فتيقنوا ذلك منحكم اللّه هدى الراشدين . السؤال الرابع [ في أربع مسائل ] قالوا قوى اللّه في طاعته أركانهم وشد باجتماعهم على كلمة الهدى بنيانهم : هل التعريف من الإمام السابق يكفي في صحة إمامة من بعده من ينطق بأنه إمام أو باتباع من هو محتسب فيما تجب طاعة الجميع فيه أم لا ؟